الارشيف / عرب وعالم

قبل تنفيذ القصاص.. حملة لجمع دية امرأة قتلت رجلاً في السعودية

محمد الرخا - دبي - الجمعة 29 يوليو 2022 09:00 مساءً - بدأ متطوعون في السعودية، اليوم الجمعة، حملة تبرعات لجمع مبلغ 6 ملايين ريال (نحو 1.6 مليون دولار)؛ من أجل دفعها لعائلة قتيل مقابل تنازلهم عن تنفيذ حكم الإعدام بقاتلته التي صدر بحقها حكم بالقصاص.

وتقبع هدى بنت ممدوح في السجن منذ نحو ثماني سنوات، وقد صدر بحقها حكم بالقصاص بعدما أدينت بجريمة قتل، ويبدو أن موعد تنفيذ الحكم قد اقترب، ما دفع متعاطفين معها لإطلاق حملة التبرعات.

وتتيح السعودية لذوي المقتولين التنازل عن حقهم الخاص في قضايا القتل، بمقابل مادي يسمى ”الديّة“ أو بلا مقابل، ما يجنب القتلة المحكومين بحكم ”القصاص حداً“ إعدامهم.

ويقود عبدالمانع حسن آل صوّان العجمي، وهو رجل أعمال ينشط في مجال الأعمال الخيرية، حملة التبرع في موقع تويتر تحت الوسم ”#عتق_رقبه_هدى_بنت_ممدوح ”، والتي وجدت استجابة سريعة من كثيرين في السعودية والكويت، حيث يقيم العجمي.

وأورد العجمي إيصالات تبرع بمبالغ من فئة المئات والآلاف من مختلف مناطق السعودية والكويت، وبدا متفائلاً بزيادة المتبرعين وقيمة المبالغ المقدمة تمهيداً لجمع الدية الصعبة على حد قول مسؤول الحملة.

وأوضح العجمي في حديثه عن هدى أنها بلا عائلة أو قبيلة تدعمها في حالتها، فوالدها متوفى وليس لديها إخوة، مع وجود والدتها المسنة بعمر 80 عاماً وابنة بعمر 15 عاماً.

ولم يورد العجمي تفاصيل كثيرة عن الجريمة التي أدينت فيها المرأة المحكومة، ولا هوية القتيل، واكتفى بالقول إن القضية انتهت بالصلح مقابل دفع ديّة قيمتها ستة ملايين ريال، مورداً رقم حساب بنكي تشرف عليه إمارة مكة المكرمة للتبرع، كما يجري عادةً في قضايا مماثلة.

وتحكم السعودية بالإعدام على المدانين بجرائم القتل العمد وتهريب المخدرات والسحر والشعوذة والإرهاب، وغالبية من يتورطون بتلك الجرائم من الرجال.

وتشهد ساحات الإعدام لحظات مؤثرة بين فترة وأخرى، عندما يتم العفو عن المحكومين بالإعدام قبيل تنفيذ الحكم سواء مقابل ديّة أو من دونها، بينما تنتهي بعض الأحكام بالتنفيذ إذا رفض المجني عليه أو ذووه العفو.

وشهد العام الماضي جمع واحدة من أكبر الديّات في السعودية، عندما حصل مواطن سعودي مدان بجريمة قتل ومحكوم بالإعدام على عفو من ذوي الضحية مقابل 25 مليون ريال (6.6 مليون دولار) تم جمعها في حملة تبرع واسعة.