عرب وعالم

توسيع إيران تخصيب اليورانيوم.. تنديد ثلاثي وتحذيرات من مخاطر "كبيرة"

الأربعاء 23 نوفمبر 2022 02:10 صباحاً - بعد إعلان إيران مباشرة إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60% بمجمع فوردو، وإعراب أمريكا عن "قلقها العميق"، دخلت 3 بلدان على الخط.

ففرنسا وألمانيا وبريطانيا، نددت في بيان مشترك قدمته الحكومة البريطانية، الثلاثاء، بخطط إيران لتوسيع برنامجها النووي بعد أن قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تخصب اليورانيوم مع خطط لتوسيع التخصيب في محطتين.

وقالت الدول الثلاث في بيان مشترك قدمته الحكومة البريطانية إن "خطوة إيران تحد لنظام حظر الانتشار العالمي... هذه الخطوة، التي تنطوي على مخاطر كبيرة تتعلق بالانتشار (النووي)، ليس لها أي مبرر مدني ذي مصداقية".

وأضافت "سنواصل التشاور مع الشركاء الدوليين بشأن أفضل السبل للتعامل مع التصعيد النووي الإيراني المستمر".


برنامج سري

وكانت إيران أعلنت أنها مضت قدما في تخصيب اليورانيوم الذي تخشى الحكومات الغربية أنه جزء من برنامج سري للأسلحة النووية.

وقالت وكالة الأنباء الطلابية الإيرانية (إسنا) إن "إيران بدأت ولأول مرة إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60% في مجمّع فوردو النووي"، في معلومات أكدها رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية محمد إسلامي المعلومة في وقت لاحق.

ويلزم لصنع قنبلة ذرية يورانيوم مخصب بنسبة 90%، ما يعني أن التخصيب بنسبة 60% يُشكّل خطوة مهمة نحو تخصيب اليورانيوم إلى المستوى المستخدم في صنع الأسلحة.

تلك الخطوة عبرت الولايات المتحدة عن "قلقها العميق" الثلاثاء بشأنها، حسب المتحدث باسم مجلس الأمن القومي للبيت الأبيض جون كيربي خلال إيجاز صحافي في واشنطن، قال خلاله "سنتأكد من أن تكون كل الخيارات متاحة للرئيس" مضيفا "بالتأكيد لم نغير وجهة نظرنا في أننا لن نسمح لإيران بامتلاك القدرة (لحيازة) السلاح النووي".

ولطالما نفت إيران أن يكون لديها أي طموح لتطوير قنبلة ذرّية، مؤكّدة أن نشاطاتها النووية هي للأغراض المدنية فقط.


اتفاق 2015

وأبرمت إيران في العام 2015 اتفاقا بشأن برنامجها النووي مع ست قوى كبرى هي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا، بعد أعوام من التوتر والمفاوضات الشاقة.

وبموجب الاتفاق، وافقت إيران على وقف تشغيل مجمّع فوردو والحدّ من تخصيبها لليورانيوم إلى عتبة 3،67%، وهو ما يكفي لمعظم الاستخدامات المدنية، في إطار حزمة من القيود المفروضة على أنشطتها النووية بهدف منعها من تطوير سلاح نووي.

وأتاح الاتفاق رفع العديد من العقوبات التي كانت مفروضة على إيران، في مقابل خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها، لكن مفاعيل الاتفاق انتفت تقريبا مذ قرر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب سحب بلاده أحاديا من الاتفاق عام 2018، وإعادة فرض عقوبات قاسية على إيران.


تراجع تدريجي

وبعد نحو عام من الانسحاب الأمريكي، بدأت إيران بالتراجع تدريجيا عن غالبية التزاماتها الأساسية بموجب الاتفاق. وإعادة تشغيل مجمع فوردو المقام تحت الأرض والواقع على مسافة 180 كلم جنوب طهران في 2019 وتم تعديله مؤخرا لزيادة كفاءته.

وفي يناير/كانون الثاني 2021، أعلنت إيران بدء تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% في مجمّع فوردو. وفي أبريل/نيسان من العام نفسه، أعلنت بدء تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% في مجمع نطنز (وسط).

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد عبّر عن رغبة واشنطن في إحياء الاتفاق، وبدأت مباحثات لهذا الغرض في أبريل/نيسان 2021، إلا أن التفاوض تعثر مطلع سبتمبر/أيلول 2022، مع تأكيد الأطراف الغربيين أن الرد الإيراني على مسودة تفاهم كان "غير بنّاء".


انخفاض المخزون

وأواخر الشهر الماضي، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن إن الأمل ضئيل بإحياء الاتفاق النووي بسبب الأوضاع التي يواجهها النظام الإيراني حاليا، في إشارة إلى الحركة الاحتجاجية التي تشهدها البلاد منذ نحو شهرين على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني (22 عامًا) بعدما أوقفتها شرطة الأخلاق في طهران.

وفي تقرير صدر في وقت سابق من هذا الشهر، لفتت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بلغ 3673،7 كيلوغرامًا حتى 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بانخفاض 267،2 كيلوغرامًا عن التقرير الفصلي الأخير.

ويشمل هذا المخزون 386،4 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصّب بنسبة 20% و62،3 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60%، فيما تشكو الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن قدرة مفتشيها على مراقبة الأنشطة النووية الإيرانية المتزايدة تعيقها القيود التي تفرضها إيران.

قد تقرأ أيضا