الارشيف / عرب وعالم

الفرقة 95.. "الاختيار 3" يكشف أخطر تنظيمات الإخوان العسكرية السرية

  • 1/2
  • 2/2

الفرقة 95.. الاختيار 3 يكشف أخطر تنظيماتالإخوان العسكرية السرية

السبت 16 أبريل 2022

وثقت الملحمة الدرامية المصرية "الاختيار 3" عبر حلقات بثتها على مدار الأيام الماضية حقائق ومعلومات جديدة بشأن "الفرقة 95" الإخوانية.

 

وكان نائب مرشد الإخوان خيرت الشاطر، قد أسس الفرقة، وتولى الإشراف عليها أسامة ياسين وزير الشباب إبان فترة حكم الجماعة للبلاد.

 

وسلطت مشاهد من حلقات مسلسل "الاختيار 3"، الذي يحظى بنسب مشاهدة عالية، الضوء على "الفرقة 95"، التي توصف بأنها "من أخطر أذرع الإخوان المسلّحة"، بعد كشف معلومات جديدة عنها.

 

ويقدم المسلسل المصري "الاختيار 3" "حقائق تعرض لأول مرة" وترتبط بثورة 30 يونيو/حزيران 2013، والتي انتهت بعزل الإخوان ورئيسهم الراحل محمد مرسي.

 

وبتوثيق حي ومشاهد مصورة، كشف مسلسل الاختيار 3، في حلقاته الأخيرة، سعي جماعة الإخوان لتشكيل "جيش مواز"، ضمن مخطط السيطرة على البلاد.

 

وأوضحت حلقة، الخميس، مخطط الإخوان في تجنيد الشباب وتدريبهم خارج مصر، من أجل تشكيل كتائب خاصة بالإخوان، وهي ما أطلق عليها "الفرقة الـ95".

 

وتضمنت الحلقة اعتراف أسامة ياسين بتجنيد الشباب حيث قال لمساعده: "نريد اختيار شباب على قدر عالى من التقوى والتفوق الرياضي وتجميعهم فى معسكرات واختيار الشباب التى تناسب الجماعة، قائلا: "بندور (نبحث) عن شاب ينال شرف إنه يكون أخ مقاتل".

 

كما تضمنت أحداث الحلقة 11 من المسلسل لقاء مع المرشد العام لجماعة الإخوان محمد بديع (عبد العزيز مخيون)، يتحدث خلاله عن خطة أسامة ياسين في تجنيد عدد من الشباب وضمهم إلى صفوفهم، وتدريبهم على الأعمال القتالية والدفاعية في مراكز الشباب التابعة للدولة، وتقديمه للناس على اعتباره معسكرات رياضية.

 

وكان أسامة ياسين قد اعترف في لقاء تلفزيوني بدور "الفرقة 95" في أحداث يناير/كانون الثاني 2011، بأنها: "كانت مجموعة من الشباب الذين كانوا يعتلون أسطح العقارات بميدان التحرير، وكانوا يكشفون كوبري أكتوبر وما أسفله بغرض منع أي تحرك".

 

وذكر الإعلامي محمد الباز عبر حسابه الرسمي على "فيسبوك"، أن الفرقة 95 إخوان لم تكن مجموعة من الشباب الذين أسهموا فى حماية التحرير خلال أحداث 25 يناير/كانون الثاني 2011، كما حاول أسامة ياسين أن يصورهم فى حديثه التلفزيونى الاستعراضي، بل الواقع يقول أنها كانت ميليشيات تم تدريبها بعناية شديدة، وكانت جاهزة للحظة المناسبة.

 

وأضاف: "لم تكن الفرقة 95 تحمى الميدان، بل كانت تروع من يعارض الإخوان، أو من تعتقد أنه مدسوس على الميدان"، مستدلا بالمحامى الذى تقدم ببلاغ إلى النائب العام يتهم فيه أسامة ياسين وعدد من الأشخاص بأنهم احتجزوه فى مقر إحدى الشركات بميدان التحرير وقاموا بصعقه بالكهرباء وتعذيبه حتى فقد وعيه.

 

وفي تعقيبه، قال سامح عيد، الخبير في شؤون حركات الإسلام السياسي، إن الفرقة 95 تواجدت بقوة خلال فترة حكم الإخوان للبلاد فقط، كحائط صد لحماية برلمان الجماعة ومكتب الإرشاد وقصر الاتحادية وجرى استخدامهم في المظاهرات خلال هذه الفترة.

 

وأشار إلى أن مجموعات الفرقة 95 كانت مدربة بشكل كبير على فنون القتال الكاراتية والكونغ فو، ثم ظهرت بعد ذلك مجموعات محمد كمال مثل حسم وغيرها.

 

وذكرت وسائل إعلام محلية أن "الفرقة 95"، هى مجموعات من عناصر الردع فى جماعة الإخوان، وهي عناصر مدربة تدريبا رياضيا وقتاليا وتتكون من نحو 120 فردا، واضطلعت الفرقة خلال أحداث يناير 2011 بالانتشار في ميدان التحرير.

 

يشار إلى أن تقرير لجنة تقصّي الحقائق عام 2013، بشأن التحقيقات في مقتل المتظاهرين المصريين بميدان التحرير، فيما عرف إعلاميا باسم "موقعة الجمل"، قد أثبت تورّط الخلية الإخوانية المسلحة (الفرقة 95)، باستهداف المتظاهرين والتسبّب في سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، في تلك الموقعة.

 

وأعلن محسن بهنسي، عضو لجنة تقصي الحقائق، في تصريحات إعلامية تعود إلى يناير 2013 ، أن تقرير اللجنة تضمن شهادات كشفت عن تكوين غرفة متورطة في جرائم قتل المتظاهرين تُسمى (الفرقة 95 إخوان)، اعتلت أسطح العمارات المُطلة على ميدان التحرير يوم موقعة الجمل.

 

تاريخ طويل من العنف

 

ومن يتتبع حركة تنظيم الإخوان منذ تأسيسه في أواخر العشرينيات حتى يومنا هذا، يرى أن العنف جزء لا يتجزأ من استراتيجية التنظيم في سبيل الوصول إلى السلطة، وما قد يتغير هو شكل هذا العنف الممارس تجاه المعارضين لنهج الجماعة.

 

فعلى مدار أكثر من 9 عقود، هي عمر الجماعة الإرهابية، لم يخل تاريخها في مصر من جرائم وإرهاب، بلغت ذروتها في أعقاب ثورة 30 يونيو/حزيران 2013.

 

ونفذت الجماعة عمليات اغتيالات واسعة روعت المصريين وهزت الأمن والاستقرار في البلاد، وتعود وقائع أكبر جرائمهم في فترة الأربعينيات إلى يوم 22 مارس/آذار عام 1948، حينما أسند الإخواني عبدالرحمن السند، رئيس الجهاز السري، لاثنين من الإخوان وهما حسن عبدالحافظ ومحمود زينهم، مهمة اغتيال القاضي أحمد الخازندار الذي كان ينظر في قضايا عمليات إرهابية وتفجير دور سينما أدينت بها عناصر إخوانية.

 

ولم يكن الخازندار الوحيد الذي أصابه رصاص الإخوان، لكن أيضا رئيس وزراء مصر محمود فهمي النقراشي، حيث تم استهدافه بعد 20 يوما من قراره التاريخي بحل جماعة الإخوان بكل فروعها في البلاد ومصادرة أموالها وممتلكاتها، والقبض على رموز الجماعة في 8 ديسمبر/كانون الأول 1948، في دلالة واضحة على أن العنف وسيلة الجماعة الوحيدة في مواجهة الخصوم.

 

كما سعى التنظيم الإرهابي على مدار عقود إلى دفع البلاد للفوضى ومارس أشكالا عديدة من العنف بهدف تحقيق غاياته والوصول إلى السلطة.

 

فمن "حادث المنشية" عام 1954 إبان حكم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر إلى محاولة الانقلاب الفاشلة على الرئيس الراحل محمد أنور السادات في أبريل/نيسان 1974 المعروفة بـ"الفنية العسكرية".

 

وفي التسعينيات، لم يدن التنظيم الإرهابي عمليات العنف التي كانت مشتعلة بين الأمن والجماعات المتطرفة آنذاك بل تعدّى ذلك إلى مساعدة هذه الجماعات على الاستمرار في مواجهة الدولة وقواها الأمنية.

 

ومع تزايد الاحتجاجات في البلاد مطلع 2011، تنامى عنف الإخوان بداية من اقتحام السجون ومهاجمة الأقسام وهدم الكنائس، فضلاً عن أعمال الشغب التي مارستها عناصر التنظيم تجاه قوات الأمن والمعارضين لفكرهم الشيطاني.

 

ولا ينسى المصريون الأحداث الدموية أمام قصر الاتحادية، شرق القاهرة، التي ارتكبها التنظيم الإرهابى عصر 4 ديسمبر/كانون الأول 2012 واستمرت حتى فجر اليوم التالي.

 

ومنها إلى اعتصامي "رابعة" و"النهضة" في صيف 2013 وتخزين الأسلحة ومن ثم مواجهة الأمن ومحاولات بث الفوضى بالبلاد عبر أجنحة عسكرية شكلها التنظيم أبرزها "حسم" و"لواء الثورة"، و"العقاب الثوري" والتي أعلنت عن نفسها بعد 2013.

 

ورغم أن جماعة الإخوان الإرهابية تعمل كتنظيم سياسي لكنها تتشابك في أيديولوجيتها وتحركاتها على الأرض مع تنظيمات إرهابية من داعش إلى القاعدة.

 

وقال سامح إسماعيل، الخبير في شؤون الحركات الإسلامية، إن جماعة الإخوان حاولت تشكيل خطاب أيديولوجي يوظف كل معطيات الوضع الراهن لصالح التنظيم من خلال تكوين كتلة صلبة على مستوى القاعدة، عبر خطاب ديني مختزل، يوظف النص وفق بعد سياسي لصالح الجماعة، بينما تخاطب النخب السياسية في الداخل والخارج بخطاب أكثر مرونة.

قد تقرأ أيضا