الارشيف / عرب وعالم

السعودية.. شركة ترفض كفالة مالية من محارب السرطان الشهير حمد بن جروان

محمد الرخا - دبي - السبت 11 يونيو 2022 04:00 مساءً - كشف الأكاديمي السعودي حمد بن جروان، أن صراعه مع السرطان الذي جعله أحد أشهر محاربي ذلك المرض لم يشفع له كي تقبل إحدى الشركات التجارية كفالته المالية، حيث يخشى ملاكها وفاته وضياع مستحقاتهم من المشتري.

وروى الشاب الذي نجح في الصمود بوجه السرطان بعد سنوات من إصابته بالمرض، كيف اعتذر أحد تجار السيارات في المملكة منه ورفض كفالته المالية لصديق له ينوي شراء سيارة من ذلك التاجر الذي يخشى وفاة بن جروان بسبب المرض.

وبدا بن جروان سعيداً بموقف التاجر الذي يعرف بمرضه، إذ كان سيترتب عليه مسؤولية مالية فيما لو قُبلت كفالته وتخلف صديقه عن سداد الأقساط، وقال في تغريدة على تويتر موجهاً كلامه للتاجر: ”أفضل ما سويت والله يكثر من أمثالك“، إلّا أنه عاد وحذفها لاحقا.

ووجدت تلك القصة تفاعلاً من قبل المتابعين الكثر للأكاديمي الذي نجح رغم مرضه في الحصول على شهادات البكالوريوس والماجستير ومن ثم الدكتوراه، وسط انتقادات للصديق الذي لم يراعِ مرض صديقه وللتاجر القلق على ماله أكثر من قلقه على حالة بن جروان.

وكتبت إحدى المتابعات ”أصلح الله صديقك والتاجر“، وقال آخر ”الأعمار بيد الله“، وعلق ثالث: ”لو كان صديق حقيقي ويعرف معنى الصداقة، ماجاك وأحرجك وأنت في هذه الظروف“، لتتوقف الردود بعد أن حذف بن جروان تغريدته عقب وصف أحد المعلقين للتاجر والصديق بـ ”قليلي الأدب“.

وكانت بداية قصة بن جروان مع المرض قبل نحو 14 عاماً، فمع نهاية دراسته بالمرحلة الجامعية في تخصص الرياضيات بدولة تايلند، وقبل تخرجه اكتشف إصابته بالسرطان في الأنسجة والأعصاب، ثم انتقل المرض إلى الحبل الشوكي، وهو أحد أشرس أنواع المرض.

وبدأت رحلة العلاج مع السرطان منذ ذلك الحين، وسط تفاؤل كبير يبديه الشاب بالشفاء التام، ما جلب له متعاطفين وداعمين كثرا، قبل أن يتحول لأحد الملهمين في مقاومة ذلك المرض ويصدر مؤلفا حول تجربته تلك، تحت عنوان ”أنا والسرطان.. ألم وأمل“.

وخضع بن جروان عند إصابته بالمرض أول مرة، للعلاج الكيمياوي والإشعاعي والعمليات مدة عام ونصف العام في المستشفى، ما اضطره يومها لتأجيل دراسته في مرحلة البكالوريوس، قبل أن يواصل دراسته رغم معاناته مع تطورات المرض.

بعد تخرجه بتخصص الرياضيات، طلب التدريس في محافظة القريات؛ في أقصى شمال غرب السعودية، ليكون قريباً من الأردن المجاورة، حيث أكمل هناك دراسته على حسابه الخاص في جامعة اليرموك، مع سفره لبلاده كل شهر لتلقي جرعات العلاج الكيماوي.

وبعد ثلاث سنوات من تلك التجربة، حصل على الماجستير في الرياضيات تخصص قياس وتقويم، ليسافر إلى ماليزيا، ويدرس الدكتوراه في إحدى جامعاتها، ويحصل عليها بالفعل.

قد تقرأ أيضا