الارشيف / عرب وعالم

السعودية.. من هو ماجد المتهم بالإساءة للنبي والإسلام؟

محمد الرخا - دبي - الأحد 19 يونيو 2022 05:00 صباحاً - برز اسم مدون في مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية، يدعى ماجد، بعد اتهامه بالإساءة العلنية للنبي محمد عليه الصلاة والسلام، والدين الإسلامي، ومطالبة الكثيرين بمحاسبته، على الرغم من كونه يقيم خارج المملكة.

ويقدم ماجد نفسه على أنه مهندس سعودي في تخصص تقني من جامعة أمريكية، ويقيم حاليا في مدينة سياتل حيث يعمل مع شركات في مجال تخصصه، وبينها الشركة العملاقة ”مايكروسوفت“.

وبجانب عمله التقني، وعرضه لجزء من حياته الشخصية في حسابه بتويتر، الموقع الأكثر استقطاباً للمدونين السعوديين، يخوض ماجد في نقاشات فكرية عن العلمانية والديانات، وكثيراً ما تثير الجدل، لكنه في آخر حديث يواجه اتهامات بالإساءة للمقدسات الدينية.

وبينما يعرف ماجد نفسه أحياناً على أنه لا ديني، في إشارة على ما يبدو لكونه يؤمن بالله، فإن منتقديه الكثر يصفونه بالملحد، في إشارة معاكسة بكونه لا يؤمن بوجود خالق للكون.

ويروي ماجد ذاته، رحلته الفكرية تلك مع الدين الإسلامي الذي اعتنقه والده الراحل، ويحمل هو اسم  ماجد تيمنا باسم مؤذن مسجد اعتاد الأب ارتياده في حياته.

ويقول ماجد إن رحلته تلك بدأت بعد نهاية المرحلة المتوسطة، وتطورت حتى وصل لفكره الحالي الذي لا يشاطره إياه غالبية مواطنيه في بلد انطلقت من غربه الدعوة الإسلامية قبل 14 قرناً لتصل كل أنحاء العالم.

ويكتفي ماجد بكتابة اسمه الأول، مع صورة مموهة، بينما يقول إنه يظهر بهوية حقيقية ويعرفه كثير من منتقديه، فيما تضم قائمة متابعيه، وكثير منهم سعوديون، شخصيات معروفة في المملكة، مثل الداعية أحمد الغامدي، وخبير اللغات القديمة، لؤي الشريف الذي شاركه الحوار الأخير الذي اُتهم خلاله بالإساءة للنبي والإسلام.

وكان مغردون سعوديون كثر في تويتر، قد تداولوا مقطع فيديو من حوار افتراضي يجمع أكثر من ألف مشارك، فيما يعرف بالمساحات أو الحوارات الصوتية، ويُسمع فيه إساءات بالفعل للمقدسات الإسلامية.

ووفق مقطع الفيديو المتداول الذي يعتذر ”الخليج 365“ عن نشره، طرد ماجد الذي يدير الحوار، أحد المتحدثين بينما ظل يوجه السب والشتائم له وللدين الإسلامي والنبي محمد عليه الصلاة والسلام.

وطالب مغردون سعوديون كثر جمعهم الوسم ”#ماجد_يلعن_الدين_والرسول“ بملاحقة الشاب ومحاسبته من قبل الأجهزة المختصة، دون أن يصدر أي تعليق رسمي حول الحادثة.

ورد ماجد الذي وجد من يدافع عنه بين المغردين، بالقول ”بكتب ثريد بعد شوي عن قصتي 6 اشهر مع مطاوعة تويتر، واللي بدأت بـ: فتوى ماجد ليس فيه غيبة وليس له عرض ويجوز سب اهله، رفع قضايا ضدي فقط لاني افتح مساحات متعايشة، سب من السرة للركبة لابوي المتوفي، تهديد باستهداف اهلي، الاتصال على شركتي وتشويه سمعتي، وغيره.. فقط عشان يحدوني للسب“.

 

 

 

وللسعودية خصوصية في العالم الإسلامي، حيث الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة، كما يطبق البلد العربي الخليجي قوانين مستمدة من الشريعة الإسلامية، ويحظر سب المقدسات الدينية.

وكانت الرياض إحدى الدول العربية والإسلامية التي انتقدت قبل أيام إساءات للنبي محمد عليه الصلاة والسلام صدرت عن مسؤولين في الهند.

وإذا ما لوحق الشاب الأكاديمي ماجد من قبل بلاده بعد حديثه المسيء، فإنه سيعيد للأذهان اتهامات ومحاكمات سابقة لأشخاص سعوديين حول الإساءة للمعتقدات الدينية، وبينم الشاعر السعودي حمزة كاشغري.