الارشيف / أقتصاد

سعر الدولار اليوم في مصر

الاثنين 28 نوفمبر 2022 01:10 مساءً - استحوذ سعر الدولار اليوم في مصر الإثنين 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2022 على اهتمامات المستثمرين والمواطنين في مصر.

 

وبين صعود سعر الدولار في مصر أو صعود الجنيه المصري مقابل العملة الأمريكية، يراقب المتعاملين مؤشرات اقتصادية عديدة للتنبؤ بمستقبل العملة، على رأسها أسعار الفائدة ومعدلات التضخم واحتياطيات البنك المركزي وحجم التصدير والاستيراد ومعدل ديون مصر الداخلية والخارجية ومدى تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة وأسعار السلع الأساسية التي تستوردها مصر من الخارج وأسعار النفط والغاز المؤثران بقوة على الموازنة المصرية صعودا وهبوطا، وغيرها من المؤشرات ذات المغزى.

 

سعر الدولار اليوم في مصر

 

ويعد مسار أسعار العملات الأجنبية وأسواق الصرف شاهدًا على قوة العملات وكذلك ضعفها، ويوثق لمحطات تاريخية في أعمار اقتصادات الأوطان، خاصة في دولة مثل مصر التي اتخذت قرارات متتالية على فترات مختلفة لتعويم سعر الجنيه أمام الدولار الأمريكي.

وتتسم العلاقة بين الجنيه المصري والدولار الأمريكي، بالتذبذب وعدم الثبات، على عكس العلاقة بين العملتين في أسواق أخرى تربط عملاتها المحلية بالورقة الخضراء الأمريكية.

ويعكس سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي ملامح المراحل المقبلة من المشهد الاقتصادي وأداء الأسواق.

الجنيه المصري مقابل الدولار
في صباح الإثنين 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2022، تراجع سعر الدولار وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري؛ عند مستوى 24.50 جنيه للشراء، و24.57 جنيه للبيع، مقابل 24.52 جنيه للشراء، و24.59 جنيه للبيع خلال تعاملات أمس.

 

وفي أكبر بنك حكومي في مصر، البنك الأهلي، ظل سعر الدولار دون تغير عند مستوى 24.48 جنيه للشراء و24.53 جنيه للبيع، مقابل نفس السعر بتعاملات أمس.

وم في بنك مصر

كما ثبت سعر الدولار الأمريكي عند مستواه لدى بنك مصر مسجلا 24.48 جنيه للشراء و24.53 جنيه للبيع، أي نفس السعر الذي بلغه خلال تداولات أمس.

وفي أكبر بنك خاص في مصر، البنك التجاري الدولي (CIB)، استقر سعر الدولار عند 24.52 جنيه للشراء، و24.58 جنيه للبيع، وهو نفس السعر الذي سجله خلال تعاملات أمس.

سعر الدولار اليوم في أبرز البنوك المصرية:

• أبوظبي الإسلامي: 24.56 جنيه للشراء - 24.58 جنيه للبيع

• المصري الخليجي: 24.56 جنيه للشراء - 24.59 جنيه للبيع

• الأهلي الكويتي: 24.55 جنيه للشراء - 24.58 جنيه للبيع

• الإسكندرية: 24.51 جنيه للشراء - 24.58 جنيه للبيع

 

ومع تشديد السلطات المصرية الخناق على تجار العملة للسيطرة على المضاربات التي كانت أحد أهم أسباب الفجوة في أسعار صرف الدولار بين التي تطرحها البنوك وأسعار السوق الموازية، لجأ عدد كبير من المضاربين إلى صفحات متابعة أسعار الصرف على منصات التواصل الاجتماعي، لطرح منشورات يوميًا لبيع الدولار بسعر أعلى يفوق الرسمي بالبنوك بنحو يتراوح بين 15 قرشًا و150 قرشًا.

وتشير تقديرات بنوك ومؤسسات الاستثمار إلى أن القيمة العادلة للجنيه المصري لن تتضح قبل قيام البنوك المصرية بتوفير الدولار دون سقف للمستوردين والتجار.

وسجل الدولار اليوم في السوق السوداء، نحو 26 جنيهًا للشراء، و26.10 جنيه للبيع.

 

مسيرة مثيرة قطعها الجنيه المصري منذ بداية ميلاده عام 1899 في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني والتفوق على العملات الأجنبية السائدة وقتها مثل الدولار الأمريكي والجنيه الإسترليني حتى كان الجنيه المصري يساوي 5 دولارات كاملة، إلى بداية الهبوط منذ عام 1990 إلى أن أصبح الدولار الأمريكي الواحد يتجاوز الـ24جنيهًا في تعاملات نوفمبر/تشرين الثاني 2022.

وفي 5 يناير/كانون الثاني 1899 كان ميلاد الجنيه المصري الأول، وتم تثبيت سعر صرف الجنيه الورقي المصري مقابل الذهب، حيث كانت قيمة الجنيه الواحد تساوي 7.43 جرامات من الذهب.

وفي الثاني من أغسطس/آب عام 1914، ومع اندلاع الحرب العالمية الأولى، صدر الأمر العالي من حاكم مصر بوقف صرف هذه النقود بالذهب واعتمادها النقد الرسمي القانوني لمصر، وربطها بالجنيه الإسترليني وكان سعر صرف الجنيه الإنجليزي 97.5 قرشًا.

ومن بداية القرن الـ20 وحتى عام 1939، كان الجنيه المصري يساوي 5 دولارات تقريبًا.

وعلى مدى 75 عامًا لم تفلح معها 5 محاولات من التعويم حتى يطفو على سطح أسواق الصرف القوية الدولية، وجاءت البداية في عام 1947 عندما انفصل الجنيه المصري رسميًا عن الجنيه الاسترليني متحررًا بشخصية مستقلة، فقبل ذلك، كان خاضعًا للسيطرة البريطانية للحد الذي كان يطبع الجنيه المصري في البنك الأهلي المصري (أول بنك وطني مصري أسس عام 1898) تحت إشراف بنك لندن المركزي.

واقتصاديًا، تعويم سعر صرف الجنيه هو أسلوب في إدارة السياسة النقدية، وذلك يعني أن يترك البنك المركزي سعر صرف عملة ما ومعادلتها مع عملات أخرى يتحدد وفقًا لقوى العرض والطلب في السوق النقدية، وتختلف سياسات الحكومات حيال تعويم عملاتها تبعًا لمستوى تحرر اقتصادها الوطني وكفاءة أدائه ومرونة جهازها الإنتاجي.

ومنذ المحاولة الأولى الكاملة للتعويم، فقدت العملة المصرية أكثر من 600% من قيمتها مع آخر المحاولات في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2022.

في ديسمبر/كانون الأول 1980 أبرز تقرير صادر عن البنك الدولي انخفاض سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي بنسبة كبيرة بلغت 70 قرشًا للدولار تقريبًا أو 1.43 دولار للجنيه.

فيما أشار تقرير للبنك الدولي بعنوان "الموقف الاقتصادي الحالي وبرنامج الإصلاح الاقتصادي لمصر" الصادر في 1986 إلى انهيار الجنيه المصري أمام الدولار لمستويات قياسية إلى 93 قرشًا لكل دولار، حيث تجاوز الدولار الأمريكي الجنيه المصري للمرة الأولى في التاريخ في عام 1990 عندما انخفضت العملة المصرية بمقدار النصف تقريبًا لتسجل 1.5 جنيه لكل دولار، ليبدأ فاصل جديد تاريخي بين العملتين.

وبعد مرور 26 عامًا على أولى محاولات التعويم، عادت الحكومة المصرية، في 29 يناير/كانون الثاني 2003، إلى تعويم الجنيه المصري وفك ارتباطه بالدولار الأمريكي، وترك المعاملات المالية لسوق العرض والطلب.

وصاحب التعويم الثاني هبوط تاريخي، إذ إن سعر الدولار، قبل يناير/كانون الثاني 2003، كان 3.70 جنيه، وزاد على أثر تعويم الجنيه إلى 5.35 جنيه، وخلال أشهر ارتفع سعر العملة الخضراء في السوق الرسمية من 5.86 جنيه في العام نفسه، ثم زاد إلى 6.19 في عام 2004، وبدأت في تلك الفترة تستفحل السوق السوداء (السوق الموازية لتبادل العملات) ليسجل بتلك الأسواق غير الرسمية سبعة جنيهات في منتصف 2003.

وبعد 13 عامًا، وتحديدًا في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2016، أعلنت حكومة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تعويم الجنيه، وخفض البنك المركزي المصري قيمة الجنيه بنحو 48% ليصعد من ثمانية جنيهات لكل دولار قبل القرار إلى 13 جنيهًا مقابل كل دولار. ولمدة لا تقل عن 10 أشهر في 2016 تربعت السوق السوداء على قائمة المحركين الفاعلين في سوق الصرف المصري، حيث بلغت قيمة الدولار الواحد 20 جنيهًا وأكثر مقابل العملة المصرية، أي بمعدل خسارة 185% وهي الأعلى على الإطلاق في تاريخ حركة التعاملات بين الجنيه المصري والدولار الأمريكي.

وبعد ست سنوات، عادت الحكومة المصرية إلى التعويم مجددًا في اجتماع استثنائي للبنك المركزي المصري، في 20 مارس/آذار 2022، حيث هوت قيمة العملة المصرية بأكثر من 18%، ليتراجع الجنيه من 15.5 جنيه لكل دولار مسجلًا 18.50 جنيه مقابل كل دولار.

وفي 27 أكتوبر/تشرين الأول 2022 دخل الجنيه المصري محطة التعويم الخامسة في تاريخه ليفقد الجنيه نحو 23% من قيمته مقابل الدولار متجاوزًا حاجز الـ24 جنيهًا للدولار الواحد.

قد تقرأ أيضا