الارشيف / أقتصاد

المركزي الأمريكي يرفع سعر الفائدة القياسي بمقدار 75 نقطة أساس إلى نطاق بين 1.50% و1.75%

  • 1/2
  • 2/2

الخميس 16 يونيو 2022

رفع مجلس الاحتياطي الاتحادي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 75 نقطة أساس الأربعاء، وسط مخاوف كبيرة من الزيادة على الأسواق.

 

ويأتي قرار المركزي الأمريكي بهدف وقف قفزة في التضخم، وتوقع تباطؤا في الاقتصاد وزيادة في البطالة في الأشهر القادمة.

 

وهذه الزيادة في الفائدة هي الأكبر التي يقررها البنك المركزي الأمريكي منذ عام 1994 وجاءت بعد بيانات مؤخرا لم تظهر تقدما يذكر في معركته ضد التضخم.

 

ورفع ذلك الإجراء سعر فائدة الأموال الاتحادية القصير الأجل إلى نطاق بين 1.50 في المئة و1.75 في المئة، ويتوقع مسؤولو الاحتياطي الاتحادي أن يرتفع معدل الفائدة إلى 3.4 بالمئة بنهاية هذا العام وإلى 3.8 بالمئة في 2023، وهو تحول كبير من توقعات في مارس/آذار أشارت إلى المعدل سيرتفع إلى 1.9 بالمئة هذا العام.

 

كان الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة بنسبة 0.5% في مايو/أيار الماضي لأول مرة بهذه النسبة منذ عام 2000، وللمرة الثانية منذ عام 2018، وذلك بعد أن رفع الفائدة بنسبة 0.25% في مارس/آذار الماضي.

 

أسفر قرار اجتماع الفيدرالي الأمريكي  امس عن رفع أسعار الفائدة بنسبة 0.75% بمعدل 75 نقطة أساس.

 

بعد قرار الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة، من المرتقب أن تشهد الأسواق العالمية سيناريوهات صعبة، فإذا كانت تلك الأسواق، خاصة البورصات والعملات الرقمية، قد أصابها الذعر الشديد والانهيارات كما حدث مع عملة بيتكوين المشفرة قبل الإعلان عن رفع الفائدة، فما هو الحال بعد زيادة الفائدة؟"

 

وبحسب خبراء اقتصاد، فإن صانع السياسة الأمريكية في موقف لا يحسد عليه، فرفع أسعار الفائدة قد يؤدي إلى دفع الاقتصاد نحو الركود التضخمي الخطير، وأي تلكؤ في خطة رفع الفائدة قد يشعل التضخم ويضعف القدرة الشرائية للمواطن، ويدفع الأنشطة الاقتصادية نحو الإفلاس والتعثر وتقليل فرص العمل، ويضعف حظوظ الديمقراطيين في انتخابات الكونغرس القادمة.

 

وبغض النظر عن الموقف الصعب الذي يمر به صانع السياسة الأمريكية، فإن هناك موقفا أصعب تترقبه أسواق الدول النامية خاصة تلك التي تعتمد على الأسواق الدولية والقروض الخارجية في الدفاع عن عملاتها الوطنية وتمويل عجز الموازنة العامة وسد الفجوات التمويلية.

 

وزأكد الخبراء:"بشكل عام، رفع الفائدة على الدولار سيترك آثارا سلبية على عملات وبورصات وأسواق الدول النامية في الفترة المقبلة، حيث سيتبع قرار الرفع نزوح مزيد من الأموال الساخنة والاستثمارات المباشرة من تلك الأسواق نحو الأسواق الغربية والاستثمار في أدوات الدين الأمريكية، مثل السندات وأذون الخزانة للاستفادة من العائد المرتفع وتدني المخاطر".

 

يستخدم بنك الاحتياطي الفيدرالي الزيادات في أسعار الفائدة كطريقة لكبح الطلب، والذي أدى إلى مستويات تضخم وصلت إلى أكثر من 40 عامًا. تتوقع الأسواق أن يواصل البنك المركزي رفع أسعار الفائدة حتى نهاية العام على الأقل حيث يحاول خفض التضخم بالقرب من هدفه البالغ 2%.

 

يأتي قرار اجتماع الفيدرالي الأمريكي  ضمن إجراءات مواجهة التضخم في الولايات المتحدة الذي وصل إلى أعلى معدلاته في أكثر من 40 عاما خلال الشهور الأخيرة، وذلك بعد أن عاد للارتفاع مجددا في مايو/أيار الماضي مسجلا 8.6% مقابل 8.3% في أبريل/نيسان و8.5% في مارس/آذار، كما جاء أعلى من التوقعات في مايو/أيار والتي كانت عند مستوى 8.3%.

 

ومطلع الأسبوع الجاري، حذر الرئيس الأمريكي جو بايدن من أن التضخم في الولايات المتحدة قد يستمر "لفترة".

 

وقال بايدن خلال فعالية لجمع تبرعات للديمقراطيين في بيفرلي هيلز "سوف نتعايش مع هذا التضخم لفترة من الوقت.. "سينخفض تدريجيا ولكننا سنعيش معه لفترة من الوقت".

 

وتواجه الإدارة الأمريكية بقيادة بايدن ضغوطا متزايدة قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس في الثامن من نوفمبر تشرين حيث أصبحت سيطرة الديمقراطيين بزعامة بايدن على الكونجرس على المحك.

 

وتسارعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في مايو أيار، حيث وصلت أسعار البنزين إلى مستوى قياسي وزادت تكلفة المواد الغذائية، ليسجل التضخم أكبر زيادة سنوية فيما يقارب 40 عاما ونصف.

 

وعكست الزيادة الأسرع من المتوقع للتضخم الشهر الماضي ارتفاعا في الإيجارات، والتي زادت بأكبر قدر منذ عام 1990.

 

وتجبر ضغوط الأسعار المتواصلة الأمريكيين على تغيير عادات الإنفاق وستزيد بالتأكيد المخاوف من الدخول إما في ركود كامل أو فترة من النمو البطيء للغاية.

 

وفي الاثني عشر شهرا حتى مايو أيار، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 8.6% ، في أكبر زيادة على أساس سنوي منذ ديسمبر/كانون الأول 1981، بعد زيادة 8.3 بالمئة في أبريل نيسان.

 

تراجع الدولار في السوق الأمريكية العالمية (وول ستريت - نيويورك) مقابل أغلب العملات الرئيسة في تداولات الأربعاء، في ظل الترقب من كثب لقرار الاحتياطي الفيدرالي.

 

وحسب "وول ستريت جورنال"، كشفت بيانات اقتصادية صادرة عن أن مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.8 % في مايو/أيار الماضي على أساس شهري، في حين ارتفع على أساس سنوي بنسبة 10.8%.

 

وعلى صعيد التداولات، انخفض مؤشر الدولار في تمام الساعة 11:52 بتوقيت جرينتش بنسبة 0.6% إلى 104.9 نقطة، وسجل أعلى مستوى عند 105.3 نقطة وأقل مستوى عند 104.7 نقطة.

 

ودائما ما يرتبط قرار الفيدرالي بأسعار الذهبـ والتي ارتفعت الأربعاء، من أدنى مستوياتها في شهر واحد تقريبًا بسبب ضعف عوائد سندات الخزانة الأمريكية، قبل رفع سعر الفائدة بقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

 

وارتفعت أسعار الذهب في التعاملات الفورية بنسبة 0.56% إلى 1820.93 دولارًا للأوقية صباح اليوم الأربعاء، بعد أن هبط إلى أدنى مستوياته منذ 16 مايو/أيار عند 1803.90 دولارًا أمريكيًا يوم الثلاثاء.

 

وارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.1% إلى 1815.20 دولار.

قد تقرأ أيضا