الارشيف / منوعات

بحثا عن الماء.. دراسة جديدة للمريخ تتعقب تاريخ التعرية على الكوكب الأحمر

  • 1/2
  • 2/2

الأحد 29 مايو 2022

يسعى علماء إلى تحليل عوامل التعرية التي تحدث على الكوكب الأحمر في البحث عن الحياة على المريخ، من خلال ظهور الماء. 

 

وبحسب دراسة جديدة يمكن أن يحمل الماء قطعا أكبر من الصخور في حوادث الاصطدام، مما يؤدي إلى تكسير الصخور بشكل أسرع، لذلك قد تكون التعرية المتسارعة إشارة إلى وجود المياه، التي تساهم في جعل الكوكب صالح للحياة.

 

ووفقا للباحثين مع تآكل الصخور، انفجر الغبار الناتج في الحفر واستقر، مما يوفر نقطة قياس محتملة لتقييم التآكل على المريخ.

 

واستقصت الدراسة الأنواع المختلفة من الصخور المتوفرة على سطح المريخ ومعدلات التعرية المحتملة، الكوكب مغطى بشكل أساسي بطبقة رقيقة من الغبار الشبيه بمسحوق التلك، مع عناصر تشمل الصوديوم والبوتاسيوم والكلوريد والمغنيسيوم، ويوجد تحت الغبار قشرة تتكون في الغالب من صخور البازلت البركانية، بينما تحتوي طبقة نائمة إلى حد كبير تحتها على السيليكون والأكسجين والحديد والمغنيسيوم.

 

وقال المؤلف الرئيسي أندرو جان، وهو محاضر في كلية الأرض والغلاف الجوي والبيئة بجامعة موناش: "تحدد دراستنا توقيت ومعدلات تآكل الرواسب وتراكمها على مدار التاريخ الجيولوجي للمريخ بطريقة جديدة تماما، ولأول مرة تحدد مقياسا لمدى تآكل كل نوع من أنواع الصخور التي نراها على سطح المريخ".

 

وأضاف جان: "نظهر أن وفرة الرمال التي ضربتها الرياح في الحفر على سطح المريخ يمكن أن تكون مرتبطة بتاريخ المناخ للكوكب، مما يفتح طريقة جديدة لفهم متى كان المريخ صالحا للسكن في الزمن الجيولوجي".

 

وبحسب جان أحد البدائل الشائعة لتقييم معدلات التعرية هو استخدام "حساب الحفرة"، أو تقدير عدد الحفر على السطح ثم تقييم عمرها من خلال مدى تآكلها.وأشار جان إلى أن معدلات التآكل قد تتغير بمرور الوقت.

 

واستخدمت الدراسة الجديدة العديد من مجموعات البيانات، بما في ذلك معلومات من مقياس الارتفاع بالليزر المداري للمريخ (MOLA) الذي تم تشغيله على متن المركبة الفضائية NASA Mars Global Surveyor (MGS) التي أجريت على الكوكب بين عامي 1997 و 2006، وجمع العلماء أيضا خرائط جيولوجية ومحاكاة مناخية.

 

وكان الهدف تقدير التعرية من خلال رسم الدورة الرسوبية على المريخ، حيث تعمل الصفائح التكتونية للأرض على "إعادة تدوير" السطح، مما يعني أن الرواسب غالبا ما يتم دفنها بمرور الوقت، لكن المريخ ليس له حركة تكتونية ويجب أن يكون له سجل بالتراكمات من العصور القديمة وحتى يومنا هذا.

 

ولاحظ الباحثون أن التآكل يميل إلى التسارع، حيث تصطدم الصخور في الظروف السائلة، وستنتج عملية الاصطدام هذه بعد ذلك رواسب، لكن غالبا ما تحتاج الرواسب إلى التكسير بواسطة الماء قبل أن تصبح خفيفة بدرجة كافية للريح لالتقاط الغبار.

 

وتشير الدراسة إلى أن النتيجة تشير إلى وجود مياه جارية متضمنة في هذه العملية. وقال جون "إن رؤية معدلات تراكم عالية في فترة معينة من تاريخ المريخ تشير إلى أنه من المرجح وجود أنهار كانت نشطة وتسببت في تآكل المواد في ذلك الوقت".

قد تقرأ أيضا