الارشيف / تكنولوجيا

تقنية جديدة تحدد الأصل العرقي والسمات الوراثية للمواليد

محمد الرخا - دبي - السبت 2 أبريل 2022 11:59 صباحاً - طور فريق بحثي من قسم علوم التشريح والعلوم العصبية في كلية طب بجامعة بوسطن الأمريكية، تقنية جديدة تحدد الأصل العرقي والسمات الوراثية للمواليد بعد الولادة، من خلال تصوير جماجم أسلافهم المتوفين، باستخدام جهاز جديد للتصوير المقطعي المحوسب الثلاثي الأبعاد D3-VR CT

وبحسب موقع  ITN Editor، يعتبر تحديد الأسلاف من أساس عمل معظم علماء الأنثروبولوجيا الطبيّة الشرعيّة في الولايات المتحدة، لإنشاء الملف البيولوجي للأفراد، الذي يتضمن فحص التباين في الهيكل العظمي والعمر والطول، وتقارب السكان، أي الخصائص المرتبطة بمجموعات من الناس مثل التشابه في الجينات والأحداث التاريخية.

ومع ذلك، فإن بعض هذه التقنيات غير مفهومة جيداً، وقد تؤدي دون قصد إلى استمرار تزييف العرق البيولوجي، وإعاقة جهود تحديد الهوية، خاصة للأشخاص الملونين من غير البيض.

ولمعالجة هذه المشكلة، اقترح الفريق البحثي في جامعة بوسطن، استخدام التصوير المقطعي المحوسب ثلاثي الأبعاد لفحص جماجم الأسلاف، لتقدير صفات المواليد عند الولادة، وذلك مع الإجراءات الشائعة في فحصهم من قبل الأطباء لتحديد جنسهم والتأكد من خلوهم من أي أمراض.

وجمع الباحثون بيانات الدراسة من صور لأكثر من 15000 شخص من المتوفين تكشف كامل جسمهم، لأسلاف سكان مدينة نيو مكسيكو الأمريكية. وأجرى الفريق البحثي باستخدام التصوير المقطعي المحوسب الثلاثي الأبعاد قياسات مترية مختلفة للجمجمة، وذلك بين 18 نقطة قياس لعظام الجمجمة وعظام الفك السفلي، و5 سمات شكلية في الجسم غير متماثلة، لصور عينة الدراسة.

وأظهرت النتائج بعد تحليل البيانات إحصائيًا، أن النماذج الشاملة للسكان التي تمت دراستها، كانت مشابهة إحصائيًا للنماذج الخاصة والمحدودة بالسكان. ويشير ذلك إلى إمكانية تطبيق نموذج شامل للسكان بدلاً من النماذج الخاصة، لتحديد السمات العرقية في المواليد.

وأكد الباحثون إمكانية استخدام نموذج شامل للسكان لتقدير السمات الوراثية للمواليد بدقة ودون إنتاج معدلات تصنيف إحصائية مختلفة.

من ناحيته أوضح الدكتور شون تالمان، الباحث المشارك في الدراسة، أن تطوير الماسح الجديد يأتي في ظل المحادثات الجارية عن الدور الذي تلعبه السلالات والأنساب في الملف الشخصي البيولوجي للفرد، مبينا أن تقدير السمات الوراثية ومعالم الملف الشخصي البيولوجية الأخرى للمواليد، باستخدام صور التحليل المقطعي المحوسب الثلاثي الأبعاد للجمجمة، يحسن التقنيات القديمة الخاصة بتقدير السلالات، لمواصلة دراسة اختلافات الهيكل العظمي البشري.

وأفاد تالمان بأن نموذج المسح الشامل للسكان قابل للتطبيق في الحالات التي يكون فيها التقارب السكاني، أي التشابه في الجينات والأحداث التاريخية، غير معروف، ولا يتم تقديره عن قصد من أجل التخفيف من احتمالية حدوث تحيزات عنصرية.

قد تقرأ أيضا