الارشيف / تكنولوجيا

تطوير حواسيب ببنية عصبية إلكترونية للوصول إلى كفاءة الدماغ البشري‎

محمد الرخا - دبي - الأربعاء 15 يونيو 2022 09:00 مساءً - يعمل الباحثون على تطوير حواسيب ببنية عصبية إلكترونية قادرة على أداء عمليات الحوسبة بكفاءة، للوصول إلى بنية إلكترونية تشبه البنية البيولوجية لدماغ الإنسان، ما قد يمثل حلًا واعدًا لدعم عمليات حوسبة الشبكات العصبية العميقة المعقدة.

وأظهر باحثون من جامعة غراز التقنية النمساوية، وشركة إنتل الأمريكية، القدرة الكبيرة لأجهزة البنية العصبية الاصطناعية على تشغيل شبكات الذكاء الاصطناعي العصبية العميقة في ظروف تجريبية.

وبينت دراستهم أن أجهزة الحواسيب ذات البنية العصبية قادرة على تشغيل الشبكات بكفاءة أعلى من الأجهزة التقليدية بـ 4 إلى 16 مرة، ونُشرت الدراسة مجلة ”نيتشر ماشن إنتيليجنس“ العلمية، وموله مشروع ”هيومان برين“ الأوروبي.

وقال الباحث وولفغانغ ماس: ”تبين أن قسمًا كبيرًا من الشبكات العصبية العميقة التي تعالج معلومات طويلة مثل الجمل اللغوية، يمكن تشغيلها بكفاءة أكبر على أجهزة الحواسيب المستوحاة من شكل الأعصاب وبنية الشبكة العصبية“.

وأضاف: ”تعد الشبكات العميقة التي اخترناها مهمة جدًا في عمليات المستويات العليا من الإدراك، مثل إيجاد العلاقات بين الجمل في قصة ما، والإجابة عن أسئلة تتعلق بمحتواها“، وفقًا لموقع ”تك إكسبلور“.

وقيم الباحثون من خلال اختباراتهم كفاءة الطاقة لشبكة عصبية كبيرة تعمل على رقاقة حوسبة عصبية مصنعة من قبل إنتل، تتخصص في معالجة التتابعات الكبيرة من الأحرف والأرقام، مثل الجمل.

وقارن الباحثون استهلاك الطاقة بين الرقاقة الإلكترونية ورقاقة حاسوبية عادية، عند أداء عمليات المعالجة ذاتها، ووجدوا أن النموذج المعتمد على بنية تشبه عمل الأعصاب في الدماغ البشري، يتمتع بخواص تشغيلية جديدة تحسن من كفاءة استخدام الطاقة.

وقال ماس: ”عند توظيف أجهزة الحوسبة العصبية في الذكاء الاصطناعي، تتنشط الأجهزة الشبيهة بالأعصاب عشرات آلاف المرات خلال الثانية، وبالمقارنة مع أعصاب الدماغ البشري التي تتنشط عدة مرات فقط في الثانية، فإنها تستهلك كميات كبيرة من الطاقة“.

وأضاف: ”وجدنا أن الشبكة يجب أن تحدد أكثر الأعصاب تعبًا، لأنها بذلك تكون الأنشط، وباستخدام هذه الإستراتيجية، يمكن للشبكة الذكية إعادة البناء بالاعتماد على المعلومات المُعالجة مسبقًا“، وبذلك يمكن تجاوز نقص نشاط الأعصاب الاصطناعية، لتحسين أداء الجهاز في عمليات المعالجة.

ويتطلع الباحثون في المستقبل إلى تشغيل شبكات عصبية عميقة أكثر تعقيدًا، وتبني إستراتيجيات مستوحاة من الطبيعة لرفع أداء الرقائق ذات البنية العصبية، إذ إن الأجهزة الحالية تستطيع أداء نسبة صغيرة فقط من عمليات الدماغ البشري.

قد تقرأ أيضا